
سرطان عنق الرحم هو أحد أنواع السرطانات الشائعة والذي يؤثر على منطقة عنق الرحم، وهو الجزء الذي يربط الجزء السفلي من رحم المرأة بالمهبل. يتسم هذا النوع من السرطان بالنمو غير الطبيعي للخلايا في الجلد المحيط بتلك المنطقة. في الغالب، تبدأ معظم حالات سرطان عنق الرحم في الخلايا التي تغطي سطح عنق الرحم.
ما هي أعراض سرطان عنق الرحم المبكرة؟
قد لا يتسبب سرطان عنق الرحم في المراحل المبكرة أيّة أعراض. ولكن مع تقدم المرض، قد تبدأ بعض الأعراض في الظهور، مثل:
- ملاحظة حدوث نزيف مهبلي خاصًة بعد الجماع، أو بين الدورات الشهرية، أو حتى بعد انقطاع الطمث.
- زيادة كمية النزيف خلال الدورة الشهرية وطول مدتها بشكل غير طبيعي.
- إفرازات مهبلية قد تكون مائية أو دموية، وغالبًا ما تكون غزيرة ولها رائحة كريهة.
- ألم في منطقة الحوض أو ألم أثناء الجماع.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأعراض قد تتشابه مع أعراض حالات صحية أخرى تكون بسيطة، لذلك من الضروري مراجعة الطبيب عند ظهورها للحصول على التشخيص الصحيح.
قد يهمك أيضًا: هل سمعت من قبل عن اضطراب الشخصية الحدية؟
أنواع سرطان عنق الرحم
يوجد عدة أنواع من سرطان عنق الرحم، والتي تتضمن:
- سرطان الخلايا الحرشفية: ينشأ هذا النوع في الخلايا المبطنة لعنق الرحم، ويشكل ما يصل إلى 90% من الحالات.
- السرطانات الغدية: يتكون هذا النوع في الخلايا التي تفرز المخاط.
- السرطان المختلط: يجمع هذا النوع بين خصائص من النوعين الآخرين.
مراحل سرطان عنق الرحم
سرطان عنق الرحم يُصنَّف إلى أربع مراحل، كما يلي:
- المرحلة الأولى: في هذه المرحلة، يكون الورم صغيرًا ولم يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم. قد يكون الورم قد انتشر إلى الغدد اللمفاوية أو لا يكون قد انتشر بعد.
- المرحلة الثانية: يتسم الورم في هذه المرحلة بزيادة حجمه وانتشاره إلى الغدد اللمفاوية، ولكنه لم يمتد إلى أجزاء الجسم الأخرى بعد.
- المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة، يمتد السرطان إلى الأنسجة المحيطة بالحوض، مثل المهبل والحالبين، ولكنه لم ينتشر إلى الأعضاء البعيدة.
- المرحلة الرابعة: تكون السرطان في هذه المرحلة قد انتشر إلى أعضاء خارج الحوض، مثل الرئتين، العظام، أو الكبد.
كل مرحلة من مراحل هذا السرطان تتطلب استراتيجيات علاجية محددة بناءً على درجة انتشار المرض.
اقرأ أيضًا: انخفاض الرغبة الجنسية عند النساء : أسباب وطرق العلاج
اسباب سرطان عنق الرحم
غالبًا ما تنجم معظم حالات سرطان عنق الرحم عن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو فيروس ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي ويتسبب أيضًا في ظهور الثآليل التناسلية.
يوجد حوالي 100 سلالة مختلفة من فيروس الورم الحليمي البشري، ولكن فقط بعض الأنواع هي المسؤولة عن تطوير سرطان عنق الرحم. الأنواع الأكثر شيوعًا المرتبطة بهذا النوع من السرطان هما (HPV-16) و(HPV-18).
عوامل الخطورة
هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم ومنها:
- استخدام حبوب منع الحمل لفترات طويلة.
- التدخين.
- الإصابة ببعض حالات نقص المناعة.
- الإصابة ببعض الأمراض المنقولة جنسيًا، خاصًة الكلاميديا، لأنها قد تساعد فيروس الورم الحليمي البشري على النمو والعيش في عنق الرحم مما قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم.
- إنجاب توائم أو الإنجاب قبل سن السابعة عشرة.
- وجود تاريخ سابق للإصابة بسرطان الكلية أو المثانة أو المهبل.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان عنق الرحم، فإذا كانت والدتك أو أختك مصابة بسرطان عنق الرحم، فإن فرص إصابتك بالمرض تكون أعلى.
طرق العلاج
علاج سرطان عنق الرحم يتوقف على عدة عوامل منها مرحلة السرطان والحالات الصحية الأخرى التي قد تعاني منها المرأة وتفضيلاتها الشخصية. وهناك عدة خيارات علاجية فيما يلي نوضحها:
الجراحة
يوصى بالجراحة عادةً لعلاج في مراحله المبكرة، عندما يكون الورم صغيرًا ولم يتجاوز عنق الرحم بعد. يُختار نوع الجراحة بناءً على حجم الورم ومرحلة المرض والرغبة في الحمل مستقبلاً.
تشمل خيارات الجراحة ما يلي:
- استئصال الورم فقط: إذا كان سرطان عنق الرحم صغير الحجم، يمكن إجراء عملية لإزالة الورم فقط. مع الحفاظ على الجزء المتبقي من عنق الرحم. هذا الإجراء قد يسمح لك بفرصة الحمل في المستقبل.
- استئصال عنق الرحم: يتم في حالة السرطان الصغير الحجم أيضًا، حيث يتم إزالة عنق الرحم وبعض الأنسجة المحيطة به، مع الحفاظ على الرحم. هذا الخيار يتيح إمكانية الحمل لاحقاً.
- استئصال الرحم: تُستخدم هذه الطريقة عادةً لمعالجة حالات السرطان التي لم تتجاوز عنق الرحم. وتشمل إزالة عنق الرحم والرحم وجزء من المهبل والعقد اللمفية المجاورة. هذا العلاج فعال في مكافحة السرطان ومنع عودته، لكن لن تستطيع المرأة الحمل مستقبلاً.
العلاج الإشعاعي
يهدف هذا العلاج إلى تدمير الخلايا السرطانية باستخدام حزم من الطاقة العالية. غالبًا ما يُستخدم العلاج الإشعاعي بالتزامن مع العلاج الكيميائي كخطوة أولية لعلاج سرطانات عنق الرحم التي انتشرت خارج عنق الرحم. كما يمكن استخدامه أيضًا بعد الجراحة في حال وجود احتمالية كبيرة لعودة السرطان.
العلاج الكيميائي
يستخدم العلاج الكيميائي أدوية قوية لقتل الخلايا السرطانية. عندما يتطور سرطان عنق الرحم خارج عنق الرحم، يتم عادةً دمج جرعات منخفضة من العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي. حيث يعزز العلاج الكيميائي فعالية العلاج الإشعاعي.
في حالات السرطان المتقدمة، قد تُستخدم جرعات أعلى من العلاج الكيميائي للتحكم في الأعراض. كما يمكن أن يُستخدم العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص حجم الورم السرطاني.
المراجع:
- Cervical cancer – Symptoms and causes – Mayo Clinic. (2023, September 2). Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/cervical-cancer/symptoms-causes/syc-20352501
- Cervical cancer risk factors | Risk factors for cervical cancer. (n.d.). American Cancer Society. https://www.cancer.org/cancer/types/cervical-cancer/causes-risks-prevention/risk-factors.html
- Cervical cancer. (2023, October 25). WebMD. https://www.webmd.com/cancer/cervical-cancer/cervical-cancer#1-12