
يعتبر الاسترخاء من ممارسات الحياة الضرورية للصحة النفسية وصحة الجسد بشكلٍ عام، حيث يشمل أخذ فترة راحة من متطلبات الحياة اليومية، وفي هذا المقال سنتطرق إلى أهمية الاسترخاء والصحة النفسية.
الاسترخاء والصحة النفسية
يُعاني الكثير منا من الإجهاد النفسي بشكلٍ شبه يومي نتيجة ضغوطات وكثرة متطلبات الحياة اليومية، وفي الواقع يمكن أن يؤثر ذلك سلبًا على الصحة البدنية والنفسية، وهنا تكمن أهميّة الاسترخاء حيثُ تشير دراسات إلى أنه قد يكون مفيدًا جدًّا لتجديد الطاقة إلى جانب ما يلي:
- الشعور بإيجابية تجاه الذات.
- تخفيف المشاعر المزعجة التي ترتبط بالتوتر والقلق.
- الشعور بالهدوء واستعداد أفضل لممارسة المهام اليومية.
- المساعدة على اتخاذ خيارات وقرارات أفضل من خلال التفكير بوضوح وأكثر عقلانية.
- السيطرة على العواطف والتركيز على ما يهم فقط.
طرق الاسترخاء
عند الحديث عن الاسترخاء والصحة النفسية، يُشار إلى أن طرق الاسترخاء الشائعة ما يلي:
التنفس العميق
تعتبر هذه التقنية من الممارسات البسيطة ولكنها قوية المفعول ويمكن ممارستها في أي مكان تقريبًا، وتوفر طريقة فعّالة لتقليل مستويات التوتر، ويمكن دمجها مع ممارسات الاسترخاء الأخرى، أمّا عن طريقة ممارستها فهي كالتالي:
- الجلوس المريح مع دعم الظهر بشكلٍ مستقيم.
- وضع إحدى اليدين على الصدر والأخرى على البطن.
- إغلاق الفم واستنشاق الهواء من خلال الأنف، وفي هذه المرحلة يجب التركيز على أن ينتفخ البطن أكثر من الصدر.
- الزفير من خلال الفم بوتيرة بطيئة مع الحرص على دفع أكبر قدر ممكن من الهواء للخارج أثناء انقباض عضلات البطن.
- تكرار الخطوات السابقة عدة مرات.
استرخاء العضلات التدريجي
بالحديث عن الاسترخاء والصحة النفسية تساعد هذه التقنية على الشعور باسترخاء تام من خلال التخلص من التوتر العضلي الذي يُصاحب مشاعر القلق والتوتر، حيثُ تتضمن شد وإرخاء العضلات المختلفة في الجسم بشكلٍ معين.
يمكن الجمع بين استرخاء العضلات التدريجي والتنفس العميق للحصول على استرخاء إضافي، حيثُ تشمل الخطوات ما يلي:
- ارتداء ملابس مريحة واختيار مكان هادئ وخالي من المشتتات.
- البدء بشهيق وزفير ببطء وعمق لعدة دقائق.
- تركيز الانتباه على القدم اليمنى.
- شد عضلات القدم اليمنى ببطء، مع الضغط عليها بقوة قدر الإمكان، والعد لـ 10.
- بعد انتهاء العد ينبغي إرخاء العضلات والتنفس بعمق وببطء.
- تكرار الخطوات السابقة مع القدم اليُسرى، ثم يُمكن الصعود تدريجيًا باتجاه العضلات الأخرى حتى الوصول إلى عضلات العنق والرأس بحيثُ يتم شد العضلات لمدة 5 ثوانٍ ثم إرخائها لمدة 30 ثانية.
التأمل اليقظ
تُشير عدة دراسات بأنّ ممارسة التأمل اليقظ قد يكون فعّال في حالات القلق والاكتئاب، لذا فله دور في الاسترخاء والصحة النفسية، حيثُ يتضمن التركيز فقط على اللحظة الحالية ومحاولة نسيان الماضي وعدم الانجراف في الخوف من المستقبل.
تشمل خطوات التأمل اليقظ ما يلي:
- اختيار مكان هادئ.
- الجلوس بشكلٍ مستقيم مع وضع اليدين على الساقين بحيثُ يكون اتجاه الذراعين العلويين إلى الجانب.
- إغماض العينين، وأخذ نفس عميق (مع التركيز على كيفية الشعور بارتفاع الصدر ودخول البطن إلى الداخل)، والاسترخاء.
- إبقاء التركيز على التنفس فقط.
- يوصى عادًة بممارسة هذه التقنية حوالي 10-20 دقيقة مرتين يوميًّا.
التدليك الذاتي
ويعني ممارسة التدليك المُعتاد بشكلٍ ذاتي ومتكرر قبل النوم أو بعد الانتهاء من العمل على سبيل المثال؛ وذلك من خلال استخدام الزيت العطري أو اللوشن المعطر أو الجمع بينه وبين تقنيات التنفس العميق أو التأمل اليقظ، ومن هنا تأتي أهميته في الاسترخاء والصحة النفسية.
الاسترخاء التلقائي
ينطوي هذا الأسلوب البسيط على التخيل البصري والوعي بالجسم للمساعدة على الشعور بالاسترخاء وتقليل توتر العضلات، حيثُ يشمل تخيّل مكان يُشعر بالطمأنينة والهدوء مع التركيز على التنفس ببطء وعمق أو إرخاء الذراعين أو الساقين واحدة تلو الأخرى.
اليوغا والتاي تشي
تتضمن هذه التقنيات العديد من الوضعيات المتحركة والثابتة، بالإضافة إلى التنفس العميق، حيثُ تُساعد على ما يلي:
- تقليل القلق والتوتر.
- تحسين المرونة والقوة والتوازن والقدرة على التحمل.
وننوه إلى ضرورة تعلّم خطوات ممارسة هذه التقنيات جيدًا تحت إشراف مختص قبل البدء بممارستها؛ لتجنّب حدوث أي إصابات في حال ممارستها بشكلٍ غير صحيح، وذلك للتمكن من تحقيق أقصى فائدة لها في الاسترخاء والصحة النفسية.
قضاء بعض الوقت في الطبيعة
يمكن أن يكون قضاء الوقت في الخارج وفي المساحات الخضراء فعّال ومفيد للصحة النفسية والبدنية على حدٍ سواء، حيث يُنصح بالتالي:
- المشي في أماكن خضراء مع التركيز على الأشجار أو الزهور أو النباتات أو الحيوانات.
- المشاركة في الحفاظ على البيئة، من خلال زراعة أشجار ونباتات.
فوائد الاسترخاء على الصحة الجسدية
إضافًة لأهمية الاسترخاء والصحة النفسية والتي تم بيانها كما سبق، توجد عدة فوائد أخرى لممارسة تقنيات الاسترخاء على الصحة الجسدية، ومنها:
تخفيف الألم
حيثُ قد تُساعد على الآتي:
- تخفيف أعراض الصداع.
- قد يساعد أيضًا في علاج آلام الظهر.
- تخفيف آلام المخاض والولادة.
- تقليل الألم قبل وبعد العمليات الجراحية.
تحسين نوعية النوم
قد يُحسن تركيز الأفكار على الصور الهادئة أثناء الاستلقاء على السرير من أعراض الأرق واضطرابات النوم الأخرى، مما يساعد على النوم بشكلٍ أسرع.
خفض ضغط الدم
فقد أظهرت إحدى الدراسات بأنّ ممارسة تقنيات الاسترخاء لمدة 8 أسابيع قد يُساعد على خفض ضغط الدم بشكلٍ فعّال ولكن ذلك لا يُغني عن العلاج الذي يصفه الطبيب حيثُ يجب الالتزام بجميع تعليمات الطبيب أولًا.
للمزيد، تابع مقال: أهمية ممارسة الرياضة للصحة واللياقة البدنية
______________________________________________________________________________________________________________
المصادر:
- https://jigsaw.ie/relaxation-for-mental-health/
- https://www.northshore.org/healthy-you/benefits-of-relaxation/
- https://www.helpguide.org/articles/stress/relaxation-techniques-for-stress-relief.htm
- https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/stress-management/in-depth/relaxation-technique/art-20045368
- https://www.health.harvard.edu/mind-and-mood/six-relaxation-techniques-to-reduce-stress
- https://news.harvard.edu/gazette/story/2018/04/less-stress-clearer-thoughts-with-mindfulness-meditation/
- https://www.mind.org.uk/information-support/tips-for-everyday-living/relaxation/relaxation-tips/
- https://psychcentral.com/lib/relaxation-make-time-and-take-time-for-self-care#why-its-important