
في عالمنا الحديث الـمتسارع، أصبح التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومع ذلك، مع كل التقدم الـتكنولوجي و الاتصال الرقمي، هل نفكر في التأثير السلبي الذي قد يكون لهذه الوسائل على حياتنا وصحتنا النفسية؟
سنتحدث في هذا المقال عن أهم سلبيات التواصل الاجتماعي.
سلبيات التواصل الاجتماعي
تحت شعار التواصل الاجتماعي، قد نجد أنفسنا مغمورين في عوالم افتراضية، متجاهلين في بعض الأحيان الـ علاقات الـ حقيقية التي تحيط بنا.
ومع ذلك، قد يكون هذا التواصل الـ افتراضي غير كافٍ لتلبية احتياجاتنا الاجتماعية الـ حقيقية. فقد يؤدي الـ انخراط الزائد في الوسائط الاجتماعية إلى شعور بالعزلة والوحدة، ويقلل من جودة الـ علاقات الـ إنسانية التي نمتلكها.
لوسائل التواصل الاجتماعي العديد من السلبيات خاصًة عند إساءة استخدامها ومنها:
إضاعة الوقت
فمعظم مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أصبحوا مدمنين عليه ويقضون معظم أوقاتهم باستخدامه، وذلك بالتأكيد قد يتعارض مع مسؤولياتهم سواء بالعمل أو الدراسة وغيره.
انخفاض العلاقات الاجتماعية والعزلة
قد يؤدي الاعتماد الزائد على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تقليل جودة الـ علاقات الـ حقيقية، حيث يمكن أن يتحول التواصل بين الأفراد إلى تبادل رسائل قصيرة و تعليقات سريعة.
وفي الواقع أصبح استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بديلاً عن التفاعل الـ اجتماعي الحقيقي والذي يتضمن حضور الـ مناسبات و الـ زيارات وغيره. وهذا إلى جانب قضاء ساعات طويلة على هذه المواقع مما يؤدي إلى الرغبة بالعزلة و الـ انطواء على الذات.
الضغط النفسي
قد تسبب وسائل التواصل الاجتماعي ضغوطًا نفسية، مثل الشعور بـ المقارنة بين الذات وبين الآخرين، والتنمر الإلكتروني والتعليقات السلبية، مما يؤثر على الصحة النفسية.
اختراق الخصوصية
هل لاحظت يومًا بأنك إذا أجريت بحثًا عن موضوع معين أو تحدثت عنه تظهر لك جميع الـ إعلانات التي تخص هذا الموضوع!
أجل هذا صحيح، تُمكّن شبكات التواصل الاجتماعية الشركات الكبرى التي تبحث عن العملاء من خلال الإعلانات من البحث عن الكلمات المفتاحية التي يستخدمها هؤلاء الأشخاص أثناء تصفحهم أو حديثهم عنها، وهذا من أجل تزويدهم بالإعلانات التي تستهدف حاجاتهم.
المعلومات المضللة
يمكن من خلال وسائل التواصل الاجتماعي نقل معلومات غير دقيقة أو مضللة، مما يؤدي إلى انتشار الأخبار الكاذبة و التضليل.
مخاطر التعرّض للاحتيال أو سرقة الهوية
تتيح وسائل التواصل الاجتماعي لأي شخص الوصول إلى الـ معلومات الخاصة التي تُنشر على الإنترنت من قبل أي شخص.
وبعض المحتالين لا يحتاجون سوى القليل من الـ معلومات للتأثير على حياة شخص ما من خلال سرقة معلوماته والتطفل عليها أو استخدامها دون إذن أو قد يتم مشاركة الـ معلومات الشخصية بطريقة غير آمنة.
التعرّض للمضايقات
يمكن أن يتعرض أي مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي للمضايقات بكافة أشكالها، وخاصًة لدى الـ مراهقين و الأطفال الأصغر سنًّا.
لذلك ينبغي على الوالدين الانتباه لما يستخدمه أطفالهم على وسائل الـ تواصل الاجتماعي، حتّى لا يتعرضوا لأيّ محتوى غير مناسب.
تدنّي التحصيل الدراسي
بالتأكيد فالجلوس لفترات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي يجعل الطلاب غير راغبين بـ الدراسة وهذا قد يؤثر على تحصيلهم الدراسي.
اقرأ أيضًا: الجرائم الالكترونية.
نصائح عامّة للتقليل من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
نظرًا لما لوسائل التواصل الاجتماعي من سلبيات كما ذكرنا سابقًا فسنقدم بعض النصائح والاستراتيجيات التي من شأنها الحدّ من الـ سلبيات الناجمة عن وسائل التواصل الـ اجتماعي، ومنها:
تحديد وسائل التواصل الاجتماعي التي لها صلة بالعمل
وهذا يعني يمكن تقليل عدد تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي إلى التطبيقات التي يكون لها أكثر صلة بالعمل والحياة الشخصية.
وهذا يُمكن أن يُساهم بشكلٍ كبير في تقليل عدد الساعات التي قد تقضيها على وسائل التواصل الاجتماعي، وتجعل كل تركيزك على الواجبات اليومية الأخرى الأكثر أهمية.
حذف الأشخاص الغرباء
من وقتٍ لآخر قد نحتاج للتواصل مع صديق ما في العالم الافتراضي، أمّا وجود أشخاص غرباء لا يوجد أي علاقة معهم على الواقع قد يكون مثيرًا للقلق.
وهذا يعني أنه من الضروري القيام بحذف هؤلاء الأشخاص غير المعروفين، وذلك بهدف تفادي تضيع الوقت، وخطر اختراق الخصوصية وغيرها من المشاكل التي نكون بغنى عنها.
وضع خطة لكيفية استخدام وسائل الـ تواصل الاجتماعي
وهذا يشمل وضع خطة يتم فيها تخصيص وقت محدد لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب النشاطات الاجتماعية الأخرى.
ومن المهم الالتزام بهذه الخطة فهذا يعتبر أفضل طريقة للتخلص من قضاء وقت زائد على هذه المواقع.
تطوير هوايات جديدة
فمعظمنا يقضي وقته على شبكات الـ تواصل الاجتماعي للهروب من الفراغ، وهذا يعني بأن تعلم هواية جديدة سيكون مفيدًا لإشغال وقت فراغنا، وتقليل قضاء وقتنا في تصفّح هذه المواقع.
اتباع نمط حياة صحي
إن اتباع نمط حياة صحي قد يعود علينا بفوائد عديدة سواء تعزيز صحتنا الجسدية أو حتى النفسية.
__________________________________________________
بالرغم من إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن عناك جانب مظلم لها وسلبيات قد تؤثر علينا جميعًا خاصًّا عند سوء استخدامها، ومن أبرزها؛ اختراق الخصوصية، الضغط النفسي، التعرض للاحتيال، وغيره. لذلك ينبغي علينا السعي لتقليل استخدام هذه المواقع أو استثمارها بما يخدم مصلحتنا الشخصية.
المراجع:
- Pros and Cons of Social Media | Lifespan. (n.d.). Lifespan. https://www.lifespan.org/lifespan-living/social-media-good-bad-and-ugly
- LoveToKnow – Live a Life You Love. (n.d.). LoveToKnow. https://www.lovetoknow.com/
- Lcsw, L. U. (2024, May 24). How to Limit Social Media and Internet Use: 11 Expert Tips. wikiHow. https://www.wikihow.com/Limit-Social-Media-and-Internet-Use
- Dash, R., & Dash, R. (2010, March 26). 5 Ways To Fight Social Media Addiction. Adweek. https://www.adweek.com/performance-marketing/fight-social-media-addiction/
- Moreau, E. (2022, January 14). The Pros and Cons of Social Media. Lifewire. https://www.lifewire.com/advantages-and-disadvantages-of-social-networking-3486020