
عزيزي القارئ؛ في ظل الأحداث الحالية وما يدور حولك حول المقاطعة؛ علك تساءلت:
-هل المقاطعة واجب ام خيار؟
-هل سأحاسب في الآخرة على عدم المقاطعة؟
-ماذا أفعل اذا لم يكن هناك بديل لمنتج ضروري؟
-انا كشخص فردي هل سأقوم بإحداث فرق من خلال مقاطعتي لهذه المنتجات؟
والكثير من الأسئلة التي من الممكن أن تدور في عقلك تجاه سياسة المقاطعة
المقاطعة أساس عاطفي أم مبدأ عقلاني!
لعلك تتساءل عما إن كانت حملات المقاطعة مبنية على أساس عاطفي تجاه الأحداث التي حدثت مؤخراً، وهذا من الطبيعي جداً حيث إن هذه الأمور ليست مألوفة ولم نعتد حدوثها، وقد أثرت على العديد من الأشخاص من ناحية نفسية بشكلٍ لم يسبق حدوثه من قبل، ولكن؛ المقاطعة ان لم تكن مبنية على أساس مبدأ واضح وعقلاني غالباً لن تدوم، فهي قرار يسهل اتخاذه عاطفيا في البداية ولكن من الصعب تطبيقه والأصعب هو الاستمرار فيه لأنه يحتاج إرادة عالية نابعة من العقل قبل العواطف.
كيف أقوي إرادتي؟
يمكنك تقوية إرادتك تجاه مبدأ المقاطعة بتذكير نفسك بما يلي:
- تذكر أن أموالك تذهب لشركات تدعم الاحتلال ماديًا ومعنويا أي أنك ستكون جزءاً رئيسياً في عمليات القتل وجرائم الحرب تجاه الأطفال والأبرياء، فهل ستقبل بأن تكون قاتلاً بسبب هذه الأموال؟
- تؤمن أغلب الديانات بوجود الإله والحياة الآخرة وأن كل شخص سيحاسب على عمله في الحياة الدنيا او في الآخرة.
- الفاجعة التي حدثت في غزة والتي لا تزال تحدث حتى الآن هي انذار من رب العالمين لكل من يؤمن بوجوده، أن الموت قريب وأن كل من على هذه الدنيا فان، وانه سيأتينا يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون وسُنسأل عن مالنا فيما أنفقناه، ف هل ستكون اجابتك بأنك انفقته في سبيل شركات تدعم القتل والاحتلال وأنك كنت على علم بذلك ؟
وبذلك اذا تفكّرت بشكل أعمق سترى أن المقاطعة لا تقتصر فقط على الأموال!
بل يجب أن تبحث عن كل الأساليب الخبيثة التي حاول العدو نشر عاداته المقرفة باستخدامها والتي أصبحت جزء كبير من عاداتنا وفي مجتمعاتنا.
هل التزامك بالمقاطعة سيؤثر؟
من الممكن جدًا أن لا تؤثر مقاطعتك بما يحدث الآن بشكلٍ فوري، فقد قامت هذه الشركات والدول بتجهيز العدو بأفضل الأسلحة والدعم المادي لهذه الحرب (وكان لنا فضل كبير في ذلك للأسف) ولكنها ستؤثر جدًا بما سيحدث مستقبلاً
المقاطعة خيارك الآن .. جاهد نفسك وساعدها قبل أن يفوت الأوان.
المقاطعة_مبدأ
لعلك تساءلت: هل ستنتهي 2023 بتحرير فلسطين؟