
تؤثر ضغوط العمل بشكل عميق على حياة الأفراد، حيث تمتد آثارها إلى مختلف جوانب حياتهم الشخصية والمهنية. عندما يتعرض الشخص لضغوط العمل المستمرة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية على صحته البدنية والعقلية.
إضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤثر ضغوط العمل على الأداء والإنتاجية، مما ينعكس سلبًا على النجاح المهني والتطور الوظيفي. تؤدي الضغوط المزمنة إلى شعور بالإرهاق والإجهاد المستمر، مما يحد من قدرة الفرد على الأداء بكفاءة وتقديم جودة عالية في عمله. وبالتالي، من الضروري فهم كيفية تأثير ضغوط العمل على الأفراد والعمل على إيجاد استراتيجيات للتعامل معها بشكل فعّال للحفاظ على صحة الموظفين وتعزيز بيئة العمل الإيجابية.
كيف تؤثر ضغوط العمل على الشخص؟
يمكن تصنيف تأثيرات ضغوط العمل إلى الآتي كما يلي:
التأثيرات الجسدية
تؤثر ضغوط العمل على الصحة الجسدية للموظف بشكل قد يكون قصير الأمد أو طويل الأمد، ومن الأمثلة على هذه التأثيرات:
- اضطرابات النوم.
- مشاكل في الجهاز الهضمي.
- الصداع.
- آلام في العضلات أو العظام.
- الإصابات أو الحوادث في مكان العمل.
- مشكلات جلدية.
- شعور بالإرهاق.
- كما يمكن أن تسهم ضغوط العمل في تطور أمراض القلب من خلال تأثيرها المباشر على العمليات الفسيولوجية وتغيير السلوكيات، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل هذه التأثيرات:
- ارتفاع مستويات الدهون في الدم.
- زيادة ضغط الدم.
- ارتفاع نسبة السكر في الدم.
- انخفاض الاستجابة المناعية.
- زيادة مستويات هرمون التوتر مثل هرمون الكورتيزول.
- تغييرات في الشهية.
- الخمول انخفاض مستويات النشاط البدني.
- الإفراط في تناول القهوة.
- التدخين.
- عادات غذائية غير صحية.
قد يهمك: كيف تعرف انك تعاني من دوالي الخصية؟
التأثيرات النفسية
تسبب ضغوط العمل عدة مشكلات نفسية، منها:
- القلق المستمر.
- تزايد الانفعال وسرعة الغضب.
- الاكتئاب.
- انخفاض الحماسة والمعنويات والرغبة في أداء العمل.
- الشعور بالإحباط تجاه العمل.
- التفاؤل أو التشاؤم المزمن.
- التصنع في إظهار المشاعر.
- فقدان القدرة على تحمل الضغوط.
- ضعف التركيز أو الذاكرة.
- التردد في اتخاذ القرارات.
- صعوبة في التفكير بوضوح.
- انخفاض مستوى الإبداع في العمل.
التأثيرات السلوكية
يمكن أن تؤدي ضغوط العمل المتكررة إلى ظهور مشكلات سلوكية، مثل:
- الشعور بالوحدة أو العزلة الاجتماعية.
- فقدان النزاهة أو الصدق في الأداء المهني.
- احتمالية الانغماس في عادات سيئة مثل إدمان الكحول.
- فقدان الثقة في الزملاء.
- التعامل مع الآخرين بطريقة عدوانية أو غير لائقة.
- الرغبة المستمرة في الغياب عن العمل أو التهرب منه.
- مشكلات في العلاقات الاجتماعية.
- التعامل مع الآخرين بطريقة مزاجية.
- قلة الصبر.
العوامل التي تؤدي إلى ضغوط العمل
هناك بعض العوامل التي قد تساهم في ضغوط العمل، ويُمكن أن تشمل:
- الممارسات الإدارية غير الفعّالة والسيئة.
- طبيعة الوظيفة وكل ما تتطلبه.
- بيئة العمل غير الملائمة.
- العلاقات بين الزملاء.
- التغييرات المتكررة في الإدارة.
- نقص الدعم المتاح.
- الصراعات والتحديات بين الموظفين.
- التعرض للأزمات والصدمات.
- العمل لساعات طويلة.
- عبء العمل الثقيل.
- مطالب إنجاز كمية كبيرة من العمل في وقت قصير.
- التغيرات المتكررة في الواجبات.
- انعدام الأمان الوظيفي.
- قلة الاستقلالية في العمل.
- الروتين الممل.
- عدم كفاية المهارات المطلوبة للوظيفة.
- الإفراط في الإشراف.
- بيئة العمل غير الملائمة.
- نقص الموارد والمعدات المناسبة.
- قلة فرص الترقية.
- التمييز بين الموظفين.
- العلاقات السيئة مع الزملاء أو المدراء.
اقرأ أيضًا: أسباب حساسية الأسنان
أعراض ضغوطات العمل على الموظف
عندما يتعرض الموظف لضغوط العمل بشكل مستمر، يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض الصحية والسلوكية التي تؤثر على أدائه في العمل وحياته الشخصية. فيما يلي تلخيص لهذه الأعراض:
- زيادة العصبية والانفعال، والتي قد تكون نتيجة للشعور بالاكتئاب.
- الميل إلى الانعزال وعدم الرغبة في التواصل مع الزملاء أو المديرين.
- صعوبة في التركيز، مع الشعور بالكسل والخمول وقلة الاهتمام بالعمل.
- التهرب من المهام والشعور بعدم القدرة على أدائها بسبب فقدان الثقة بالنفس.
- ظهور مشكلات صحية مثل التوتر والقلق، واضطرابات النوم، والاكتئاب، وفقدان الوزن، والخمول.
نصائح عامة للتخلص من ضغوط العمل
يمكن لأي شخص يعاني من ضغوط العمل أن يتخذ عدة خطوات لمساعدته في تخفيف التوتر، ومن بين هذه الطرق:
- تحديد التعديلات اللازمة: فكر في التعديلات التي يمكن أن تُحدث فارقًا في تقليل التوتر في بيئة العمل، ثم قم بتنفيذها. قد تكون بعض التغييرات ممكنة بجهودك الفردية، بينما قد يتطلب البعض الآخر تعاونًا من الزملاء أو الإدارة.
- التحدث مع المسؤولين: ناقش مخاوفك مع صاحب العمل أو مدير الموارد البشرية، حيث يمكنهم تقديم الدعم والمساعدة في معالجة المشكلات المتعلقة بالعمل.
- التحضير والتنظيم: حافظ على تنظيم مهامك بفعالية. قم بترتيب الأولويات وجدولة المهام الصعبة في أوقات تكون فيها أكثر نشاطًا، مثل بداية اليوم.
- العناية بالصحة الشخصية: اعتنِ بصحتك من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- ممارسة تقنيات الاسترخاء: جرب تمارين الاسترخاء للمساعدة في تخفيف التوتر وتعزيز الاسترخاء النفسي.
- تخصيص وقت للراحة: تأكد من تخصيص وقت كافٍ لنفسك كل أسبوع للاسترخاء واستعادة النشاط.
- طلب الدعم: تحدث إلى أفراد عائلتك وأصدقائك عن مشاكلك في العمل واطلب نصائحهم ودعمهم، حيث يمكن أن يساعدك ذلك في التعامل مع الضغوط بشكل أفضل.
- تجنب العادات السيئة: تجنب التدخين والاعتماد على عادات غير صحية التي قد تزيد من مستويات التوتر.
إذا استمر التوتر في التأثير على حياتك رغم محاولاتك للتعامل معه، فقد يكون من المفيد التفكير في تغيير الوظيفة أو المهنة، أو طلب استشارة من طبيب نفسي للحصول على مساعدة مهنية.
المراجع:
- Attridge, D. (n.d.). Effects of Work-Related Stress. Human Resources. https://www.hr.admin.cam.ac.uk/policies-procedures/managing-stress-and-promoting-wellbeing-work-policy/policy-statement/effects
- Job Stress Health Effects | Total Worker Health for Employers | CPH-NEW | Research. (n.d.). UMass Lowell. https://www.uml.edu/research/cph-new/worker/stress-at-work/health-effects.aspx
- Work-related stress. (n.d.). Better Health Channel. https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/healthyliving/work-related-stress#what-are-the-main-work-related-stressors