كيف يتم التخلص من مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين

مقاومة الإنسولين هي حالة شائعة تؤثر على قدرة الجسم على استخدام الإنسولين بفعالية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. تعتبر هذه الحالة أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في تطوير داء السكري من النوع 2 وأمراض القلب والأوعية الدموية.

في مقاومة الإنسولين، تصبح خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم وتحفيز خلايا الجسم على امتصاص الجلوكوز.

أعراض مقاومة الإنسولين

إذا كنت تعاني من مقاومة الأنسولين، ولكن البنكرياس يستطيع زيادة إنتاج الأنسولين للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، فلن تظهر لديك أي أعراض.

ومع مرور الوقت، قد تتزايد مقاومة الأنسولين وتبدأ خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين في التدهور. في النهاية، لن يكون البنكرياس قادرًا على إنتاج كميات كافية من الأنسولين للتغلب على هذه المقاومة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم (فرط سكر الدم) وظهور الأعراض.

والتي تشمل ما يلي:

  • زيادة العطش.
  • التبول المتكرر.
  • الشعور بالجوع المتزايد.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • الصداع.
  • التهابات في المهبل والجلد.
  • بطء شفاء الجروح والقروح.

الكثير من الأشخاص قد لا يشعرون بأي أعراض تدل على مرحلة ما قبل السكري، وقد تظل هذه الحالة غير واضحة لسنوات حتى تتطور إلى داء السكري من النوع 2. وفي بعض الحالات، قد تظهر على المصابين بمقاومة الإنسولين الأعراض التالية:

  • اسمرار الجلد في منطقة الإبط أو المنطقة الخلفية للرقبة.
  • ظهور علامات جلدية صغيرة.
  • تغيرات في العين قد تؤدي إلى اعتلال الشبكية الناتج عن السكري.

اقرأ أيضًا: ارتفاع انزيمات الكبد أسباب أعراض وعلاج

أسباب مقاومة الإنسولين

مقاومة الإنسولين تحدث عندما تكون خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. هناك عدة أسباب محتملة لمقاومة الإنسولين، منها:

  • زيادة الوزن والسمنة: الدهون الزائدة، خاصة في منطقة البطن والخصر، تؤدي إلى إفراز مواد التهابية تؤثر على قدرة الجسم على استخدام الإنسولين.
  • قلة النشاط البدني: فالخمول يمكن أن يساهم في زيادة مقاومة الإنسولين.
  • النظام الغذائي غير الصحي: تناول الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والدهون المشبعة قد يزيد من خطر مقاومة الإنسولين.
  • العوامل الوراثية: التاريخ العائلي للإصابة بمرض السكري أو مقاومة الإنسولين يمكن أن يزيد من خطر الإصابة.
  • الاضطرابات التي تؤثر على الهرمونات: قصور الغدة الدرقية يحدث عندما تفشل الغدة الدرقية في إنتاج كميات كافية من الهرمون. تعتبر هذه الغدة مهمة جدًا في تنظيم عملية الأيض، أي كيفية تحويل الجسم للطعام إلى طاقة. عندما تفرز الغدة كميات قليلة من هرمون الغدة الدرقية، فإنها تؤدي إلى تباطؤ الأيض، بما في ذلك عملية استقلاب الجلوكوز، مما قد يسهم في مقاومة الأنسولين.
  • الإجهاد: الضغط النفسي المستمر يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول. مما يؤثر سلبًا على استجابة الجسم للإنسولين.
  • العمر: مع تقدم العمر، قد تزداد مقاومة الإنسولين بسبب التغيرات في تكوين الجسم أو نمط الحياة.
  • النوم غير الكافي: قلة النوم أو النوم غير المنتظم قد يؤثران على حساسية الإنسولين.
  • أثر جانبي لبعض الأدوية: يمكن أن تسبب بعض الأدوية مقاومة الأنسولين، بما في ذلك الكورتيزون وبعض أدوية ضغط الدم وبعض الأدوية النفسية.

علاج مقاومة الإنسولين

نظرًا لأن بعض العوامل التي تساهم في مقاومة الأنسولين، مثل الوراثة والعمر، لا يمكن علاجها، فإن التركيز الأساسي يكون على تعديل نمط الحياة. تشمل هذه التعديلات:

اتباع نظام غذائي صحي

قد ينصح الطبيب أو أخصائي التغذية بتقليل تناول الكربوهيدرات الزائدة، التي تزيد من إنتاج الأنسولين، وكذلك تقليل الدهون غير الصحية والسكر واللحوم الحمراء والنشويات المصنعة. 

يُفضل الاعتماد على نظام غذائي غني بالأطعمة الصحية، مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك والدواجن الخالية من الدهون.

النشاط البدني

يُعتبر ممارسة النشاط البدني المنتظم من العوامل الفعالة لتعزيز استخدام الجلوكوز وتحسين حساسية العضلات للأنسولين.

حتى جلسة واحدة من التمارين المعتدلة يمكن أن تزيد من امتصاص الجلوكوز بنسبة لا تقل عن 40%.

فقدان الوزن الزائد

يُنصح غالبًا بمحاولة خسارة الوزن الزائد كجزء من معالجة مقاومة الأنسولين. أظهرت إحدى الدراسات أن فقدان 7% من الوزن الزائد يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بنسبة 58%.

بمرور الوقت، يمكن لهذه التعديلات في نمط الحياة أن:

  • تزيد من حساسية الأنسولين.
  • تخفض مستويات الجلوكوز في الدم.
  • تخفض ضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار.
  • ترفع مستويات الكوليسترول الجيد.

هل هناك أدوية تستخدم لعلاج مقاومة الأنسولين؟

في حين لا توجد حاليًا أي أدوية تعالج مقاومة الأنسولين على وجه التحديد، فقد يصف الطبيب أدوية لعلاج الحالات التي قد تُرافق مقاومة الأنسولين. ومن الأمثلة على ذلك:

  • أدوية ضغط الدم.
  • الميتفورمين لعلاج مرض السكري.
  • الستاتينات لخفض نسبة الكوليسترول الضار.

المراجع:

  1. Insulin resistance. (2024, September 9). Cleveland Clinic. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/22206-insulin-resistance
  2. Booth, S. (2024, April 22). Insulin resistance – what you need to know. WebMD. https://www.webmd.com/diabetes/insulin-resistance-syndrome
Tags: No tags

Comments are closed.