
مع وجود ديانتين سماويتين غير الإسلام وهما الديانة اليهودية والديانة المسيحية قد يتراود على ذهن البعض سؤال هل الإسلام الدين الصحيح؟
هل الإسلام هو الدين الصحيح؟
أجل، دين الإسلام هو الدين الصحيح المطلوب من جميع البشرية وهو الدين الذي بشر به جميع الأنبياء، فهو خاتمة الشرائع يصدق بكل ما سبقه منها. إذ أنّه دين جميع الأنبياء والرسل وإن اختلفت فروع شرائعهم هو الإسلام، بمعنى إسلام الوجه لله تعالى بالتوحيد والطاعة،
قال تعالى: { وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه } ( المائدة 48)
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب فقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب! والذي نفسي بيده، لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق، فتكذبوهم به، أو بباطل فتصدقوا، والذي نفسي بيده، لو أن موسى -صلى الله عليه وسلم- كان حيًّا، ما وسعه إلا أن يتبعني
لماذا جعل الله الإسلام هو آخر الأديان؟
لأن الله أكمل به الدين، وأتم به النعمة، حيثُ كانت الشرائع تنزل على البشرية تناسب أحوالها وزمانها! ثم ختم الله الشرائع بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم لمناسبتها لهذا الختم. حيثُ ختمت الرسالة برسالة الإسلام لكمالها ووفائها بحاجات البشر إلى يوم القيامة.
قال تعالى ( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير ). أي إن الله خبير بأحوال عباده، بصير بما يصلح لهم! فيشرع لهم من الأحكام ما يناسب أحوال الناس في كل زمان ومكان ويرسل من الرسل من هو حقيق بتبليغ ذلك للناس.
لماذا لم يجعل الله كل الناس مسلمين؟
الله قادر على جعل كل البشر مسلمين ولو شاء لفعل. والسبب في عدم حدوث ذلك أن الله تعالى خلق الإنسان بعقل وأقام عليه الحجة ليصبح مخيرا وليس مسيرا، ولديه حرية الاختيار! فمنهم من اختار الإسلام ومنهم المسيحية ومنهم اليهودية ومنهم بلا دين.
الله -سبحانه وتعالى- قد فطر الناس على التوحيد، فطرة الله التي فطر الناس عليها. وقد أخذ عليهم الميثاق قبل أن يولدوا: أن لا يعبدوا غيره، وبين لهم طريق الخير كما بين لهم طريق الشر, وترك لهم الاختيار.
- قال تعالى: (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).
ما هو الدليل على أنّ الإسلام هو الدين الصحيح؟
هناك أدلة كثيرة توحي بأن الإسلام هو الدين الصحيح ومنها:
- موازنته بين متطلبات الروح وحاجات البدن.
- يتَّفق مع كلّ ما ينبغي أن يكون عليه الدينُ الصَّحيح؛ فهو يقدّم التّصور الكامل عن الإله المعبود.
- وجود تشريعاتٍ غيرِ متناقضة، محقّقةٍ لمصالح الإنسان وحاجاته الروحية والاجتماعية والاقتصادية. فالتَّشريعات التي قدَّمها الإسلام هي في أعلى مراتب الحُسن والمصلحة المحقَّقة.
- تشريعاته وأحكامه تكون منطقية فالإسلام يحث على كل ما هو خير ويأمر به، وينهى عن كل ما هو شر.
- انطباق آياته على ما يكشفه العلم من نظريات علمية. قال تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ {فصلت:53}
- من كمال الإسلام وعظمته أنّه يأمر معتنقيه بالإيمان بالأنبياء كلهم ويدعو إلى عدم تنقُّص أحد من منهم. فلا يكتمل إيمانُ الإنسان إلّا إذا آمن بجميع الأنبياء ولا يجوز للمسلم أن يفرّق بين نبي وآخر فيؤمن ببعضهم دون بعض، يقول تعالى: إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ [النساء: ١٥٠-١٥١].
- عدم تعرضه للتحريف فهو الدين الوحيد المحفوظ بجميع نصوصه الأصليَّة؛ ذلك لأنَّ الله تعهَّد بحفظه. فقال: إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ [الحجر: ٩]، وقد مرَّ أكثرُ من أربعمائة سنة وألف والقرآن لا يزال كما هو بحروفه وحركاته.
لعلك تساءلت: ما هي العقيدة الإسلامية؟