
الإسلام هو دين إبراهيمي منزل من السماء من الله عز وجل. وهو دين الفطرة الذي فطر الله عز وجل عباده عليها. والدين الذي ارتضاه الله تعالى لعباده المؤمنين الموحّدين له. وهي دين توحيدي؛ بمعنى أنه قائم على أن هناك إله واحد هو الله عز وجل.
وجاء ذكر الإسلام في القرآن الكريم في مواضعٍ عدة؛ منها: قوله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام}
هل يقبل دين غير الإسلام؟
لا، وقد أكد على ذلك الله عز وجل في القرآن الكريم. لقوله تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}
وفي تفسير الآية الكريمة؛ أنه من يسلك طريق أخرى غير تلك التي شرعها الله عز وجل -أي يُدين بدينٍ غير الإسلام- فلن يُقبل ذلك منه، وسيكون عمله مردود غير مقبول، فالإسلام يعني الاستسلام لله عز وجل، والإخلاص له، والانقياد لأوامره، وكل دين سوى الإسلام هو باطل.
لماذا لا يقبل الله دينا غير الاسلام؟
يتساءل البعض ما دامت اليهودية والمسيحية هي أديان سماوية منزلة على رسل الله، فلما لا يُقبل دين غير الإسلام؟ والجواب أن هذه الأديان نُسخت تشريعاتها وضمنها الله عز وجل في الشريعة الإسلامية التي أنزلها على رسوله الكريم محمد عليه أشرف الصلاة والسلام.
وتأكيدًا لذلك من السنة النبوية: في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار}
هل الإسلام دين جميع الأنبياء والمرسلين؟ وما دلالة ذلك؟
نعم، فالأنبياء وأتباعهم كلهم مسلمون، وقد أكد الله عز وجل ذلك في القرآن الكريم في مواضعٍ عدة، منها:
- {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
في هذه الآية الكريمة يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل نبيه نوح عليه السلام لقومه: وأمرني ربي أن أكون من المذعنين له بالطاعة، المنقادين لأمره ونهيه، المذللين له، ومن أجل ذلك أدعوكم إليه، وبأمره آمركم بترك عبادة الأوثان.
- {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
وفي تفسير الآية الكريمة، أن الله عز وجل أخبر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأن يُخلص له العبادة ويخضع له بالطاعة. وجاء جواب إبراهيم لربه أنه خضع لطاعته وأخلص له بالعبادة فهو عز وجل مالك جميع الخلق ومدبر الكون دون غيره.
- {وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ}
في هذه الآية الكريمة يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل موسى نبيّه لقومه: يا قومِ إن كنتم صدقتهم بربوبية الله عز وجل وأقررتهم بوحدانيته وأذعنتم له بالطاعة فتوكلوا عليه وسلموا أمركم لله عز وجل وثقوا به فهو لا يخذل أوليائه.
- {إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ}
يأتي تفسير هذه الآية الكريمة أن الله تعالى يقول ذكره مخبرًا عن حواريي المسيح وهم وزراء عيسى على دينه، أن الله عز وجل ألقى لهم ليصدقوا به وبرسوله عيسى علي الصلاة والسلام، وقد صدقوا بذلك وأشهدوا الله عز وجل بأنهم خاصعين له ومطيعين ما يؤمرهم به.
- {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
يدور بيان الآية الكريمة أن الله عز وجل أخبر عن سليمان على لسان ملكة سبأ أنها أقرت واعترفت بظلمها لنفسها بالشرك الذي كانت عليه! أي عبادتها الشمس وسجودها لغير الله تعالى، وهي تقرّ وتتبع دين سليمان الذي يدعو لعبادة الله وحده خالق كل شيء.
ما حكم ترك الإسلام واعتناق دينٍ آخر؟
يعتبر مرتد من ترك الإسلام واعتنق ديناً آخر، إذ لا يجوز الرجوع عن الإسلام. وقد جاء في قوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
وفي تفسير الآية الكريمة؛ أنه من يرجع عن الإسلام، فيمت قبل أن يتوب من كفره، فهم الذين ذهب ثواب وأعمالهم. وبطل أجرهم وجزاؤهم عليها في دار الدنيا والآخرة، وهذا تهديد للمسلمين ليثبتوا على دين الإسلام.